alshakir.com

الشعر الفصيح

جبينك في سواد الليل

جبينك في سواد الليل

جبينك في سواد الليل برقُ
وحسنك لا غبار له يشقُ

وطرفك آيةٌ نزلت علينا
بها أيقنت أن الله حقُ

وروحك مبعثٌ لصفاء نفسي
وأحسبني بها وحدي الأحقُ

لأنك تبعثين رميم روحي
وتغتالين حزني فهو نفقُ

ولست أرى الحياة سوى اجتماعٍ
وأفرقُ من فراقك لو يعقُ

ونحن لهذه الدنيا عبيدٌ
فها هي تسترقُّ ولا ترقُ

وأحسبها لو استلبت سنيني
وأحلامي، سواكِ، فذاك عتقُ

ألست ترين عمري كيف أضحى
وكل جهاته بهواكِ شرقُ

وكيف تصير أيامي ربيعاً
وتزهر كل ريضاني وتزقوا

وكيف أرى الفضاء حمىً أمينا
وكان يعوزه من قبل رتقُ

وكيف يصير عمري قاب قوسٍ
من السر الذي لكِ فيه نطقُ

كأنك لستِ من حواء بنتاً
ولا يُعزى لآدم فيك عرقُ

سموتِ عن الأنام كما تسامى
هطولك صاعداً.. وهناك فرقُ

ولولا أنني عبدٌ حريصٌ
وأبرأُ أن يساوي الله خلقُ

لكنتُ غلوت فيك إلى سمائي
وكلّي راحةٌ ورضا وصدقُ

ومالي لا أحبك فوق نفسي
وقد أحسست أني منكِ شقُّ

نعم لهواكِ .. لا لسواكِ .. يامن
هواك هو الأشقُ .. هو الأرقُ


شاكر الحارثي

*اسمك *اختياري
*إيميلك *اختياري
التعليق
أدخل الرقم خمسة *رمز التأكيد*إجباري
التعليق لا يظهر مباشرة